مليشيا الحوثي ترفض التراجع عن إصدار العملة المعدنية
منذ بداية النزاع في اليمن، اتخذت مليشيا الحوثي خطوات عديدة تهدف إلى تعزيز سيطرتها على الأراضي التي تسيطر عليها، ومن بين هذه الخطوات السياسية والاقتصادية المثيرة للجدل هو قرار إصدار العملة المعدنية الجديدة والذي تم التصريح به رغم المعارضة الشديدة من قبل الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي ورفض مليشيا الحوثي التراجع عن هذا القرار مما أثار مزيدًا من الانتقادات والمخاوف بشأن تداعياته الاقتصادية والاجتماعية على الشعب اليمني، الذي يعاني بالفعل من أوضاع اقتصادية صعبة بسبب النزاع المستمر وتداعياته.
من جانب الحوثيين، يُبرر القرار بأن العملة المعدنية الجديدة ستسهم في تقليل التضخم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وهو الأمر الذي يثير شكوكًا كبيرة من قِبَل الخبراء والمحللين الاقتصاديين. فعلى الرغم من أن الحوثيين يدعون إلى استقرار الاقتصاد إلا أن سجلهم في إدارة الشؤون الاقتصادية لا يوحي بالثقة ويثير الكثير من التساؤلات حول كيفية إدارتهم للعملة الجديدة وتأثير ذلك على الحياة اليومية لليمنيين ومن جانب آخر ويشير النقاد إلى أن هذا القرار يُعَدُّ خرقًا صارخًا للاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن التي تنص على أهمية احترام سلطة الحكومة الشرعية وسلطة البنك المركزي اليمني في قضايا النقد والعملة.
فإصدار العملة المعدنية دون موافقة الحكومة الشرعية يُعتبر تدخلاً سافرًا في الشؤون المالية للبلاد، مما يفاقم من التوترات السياسية والاقتصادية ومن المهم أن يتحرك المجتمع الدولي بسرعة للضغط على مليشيا الحوثي للتراجع عن هذا القرار المثير للجدل والعمل على إيجاد حلول سياسية واقتصادية شاملة تساهم في استعادة الاستقرار والسلام في اليمن فالشعب اليمني يستحق أن يعيش في بيئة آمنة ومستقرة ولا ينبغي لأي جهة أن تستغل الأوضاع الصعبة التي يمر بها هذا البلد المنكوب لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية على حساب مصلحة الشعب.
تعليق