مليشيا الحوثي تستحدث شركات صرافة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب
عندما نتحدث عن الأزمة اليمنية والصراع الذي يجتاح البلاد منذ سنوات، لا يمكن تجاهل دور مليشيا الحوثي في تفاقم هذه الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد والأمن الإقليمي. واحدة من الجوانب الملحوظة لهذا الدور هي تورط المليشيا في أنشطة غير قانونية مثل إنشاء شركات صرافة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب ويتطلب مكافحة الإرهاب وغسل الأموال عمل تعاوني دولي قوي وهو ما لم يتحقق بشكل كافٍ في حالة اليمن وتعتبر شركات الصرافة وسيلة مهمة لتحويل الأموال وإخفاء هويات الأشخاص المشاركين في أنشطة غير قانونية وفي حالة مليشيا الحوثي ويُشتبه في أنها تستخدم هذه الشركات لتمويل نفسها وتمويل أعمالها ذات الطابع الإرهابي.
تستفيد مليشيا الحوثي من الفوضى الاقتصادية والسياسية التي تعاني منها اليمن، حيث يتم إنشاء شركات صرافة وهمية بأسماء مستعارة ومواقع وهمية و تستخدم هذه الشركات لتبييض الأموال المشبوهة وتحويلها إلى مصادر أخرى، مما يجعل من الصعب تتبع مصادر التمويل والتحقيق فيها وتعد شبكات الصرافة التي تديرها المليشيا أيضًا وسيلة لتمويل الإرهاب وتنفيذ أنشطة عدائية ضد الأعداء المفترضين و يُشتبه أن الأموال التي يتم جمعها من خلال هذه الشركات تُستخدم في تمويل شراء الأسلحة والتجهيزات العسكرية وتدريب المقاتلين، وتنفيذ الهجمات الإرهابية.
من الواضح أن هذه الأنشطة تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي. ولذلك، تتطلب مكافحة مليشيا الحوثي وجماعات مشابهة تعاونًا دوليًا قويًا وجهودًا مشتركة لمحاربة التمويل غير الشرعي وتجفيف منابع تمويل الإرهاب
على المستوى الدولي يجب أن تتعاون الدول المعنية في تبادل المعلومات والاستخبارات والتعاون في التحقيقات الجنائية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب و يجب أن تتعزز الجهود القانونية وتشديد الرقابة على شركات الصرافة وتنفيذ إجراءات لتعزيز الشفافية المالية ومكافحة غسل الأموال في البلدان المتأثرة بالنزاع.
على المستوى الإقليمي يجب أن تتبنى المنظمات الإقليمية والدولية إجراءات صارمة لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال و يجب أن تعزز التعاون بين الدول العربية والإقليمية في تبادل المعلومات والتحرك المشترك للقضاء على هذه الأنشطة غير القانونية وعلاوة على ذلك، يجب أن تعمل الأمم المتحدة ومنظماتها ذات الصلة، مثل لجنة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، على تعزيز التعاون الدولي في هذا الصدد. يجب أن تقوم هذه المنظمات بتقديم الدعم الفني والتقني والتدريب للدول التي تعاني من تحديات في مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
تعليق